277

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Maison d'édition

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ» وأشار الراوي وهو مالك بن أنس بالسباية والوسطى، ومعنى: «لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ» أي قريبه أو الأجنبي، فالقريب مثل أن تكفله أمه أو جده أو أخوه أو غيرهم من قرابته، قال ابن بطال في الحديث الصحيح السابق: (حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به فيكون رفيق النبي ﷺ في الجنة، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك) (^١).
س: لي أقارب فقراء، إذا كان علي دفع مال هل يجوز أن أتصدق به عليهم؟
ج: إذا كان المقصود بالصدقة الزَّكاة الواجبة في المال فإنه يجوز صرفها للأقارب إذا كانوا من الأصناف الثمانية التي تجوز صرف الزَّكاة إليهم، غير أصولك وهما الأبوان وإن علَوْا، وغير فروعك وهم الأولاد وإن نزلوا.
أما إذا كان المقصود بالصدقة صدقة التطوع فيجوز صرفها لجميع الأقارب، وسواء في ذلك الأبوين أو الأولاد أو غيرهم، بل الصدقة على الأقارب أفضل وأولى؛ لما ورد عن الرسول ﷺ أنه قال: «صَدَقَتُكَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ» (^٢).
* * *

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٤/ ٢٨٩).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٤/ ٣٦١).

1 / 285