242

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Maison d'édition

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وإن قلت، وكان إذا صلَّى صلاةً داومَ عليها»، فينبغي للمسلمِ المحافظةَ على هاتيْنِ الصَّلاتيْنِ، ولو حصلَ أنَّهُ تركَهُما يومًا ما لعذرٍ -من نومٍ أو شغلٍ أو غيرِهِ-؛ فإنَّه لا يأثم (^١).
س: رجل يجلس في المسجد بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس يقرأ القرآن ومن ثَم يصلي ركعتين، ولكن أناسًا أنكروا عليه ذلك وقالوا: إنه لا يجوز؛ لأنه فعل عباد الشمس أفتونا في ذلك مأجورين؟
ج: مَن جلسَ في مصلاهُ بعد أداءِ صلاةِ الفجرِ، واشتغلَ بقراءةِ القرآنِ والأذكارِ المشروعةِ حتى يخرجَ وقتُ النَّهيِ بارتفاعِ الشَّمسِ قيدَ رُمحٍ، ثم قامَ فصلَّى ركعتيْن أو ما تيسَّرَ فهو على خيرٍ عظيم، وفعلُه هو الموافقُ للسُّنَّةِ ويُؤجرُ على ذلك إنْ شاءَ اللهُ تعالى، ويدلُّ لذلك ما رواهُ أنسُ بنُ مالكٍ ﵁ قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ». قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَامَّةً تَامَّةً تَامَّةً»، رواهُ التِّرمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
وفي روايةٍ عن سهلِ بنِ معاذٍ، عن أبيه ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ قَعَدَ فِي مُصَلاهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى يُسَبِّحَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى، لا يَقُولُ إِلا خَيْرًا، غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ»، رواهُ الإمامُ أحمدُ، وأبو داود.

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٢/ ١١٧).

1 / 249