175

Sciences of the Holy Quran

علوم القرآن الكريم - نور الدين عتر

Maison d'édition

مطبعة الصباح

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

دمشق

١٣١٠ هـ، واحترق فيه هذا المصحف الجليل (١).
وهكذا سجلت الأمة الإسلامية بحفظها القرآن في الصدور والسطور منذ عهد الرسالة، ثم بصنيع أبي بكر وصنيع عثمان بن عفان والصحابة في نسخ المصاحف مزية ليست لأمة غيرها، هي اعتماد المسلمين على نسخ من كتاب ربهم، منقولة على غاية الدقة والتحري عن الأصل المكتوب عن نبيهم ﷺ، مع مقابلة ذلك كله بحفظه في صدور المسلمين كلهم، ثم نقله كذلك عبر أجيالهم، ليعترف لهم التاريخ على لسان الموالي لهم والمخالف لدينهم بأنه أدق وأكمل مما يتوقعه أو يمكن أن يفعله أي إنسان، تحقيقا لقول الله تعالى: وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.

(١) قال الأستاذ العلّامة الدكتور صبحي الصالح في كتابه مباحث في علوم القرآن ص ٨٩:
«وقد ذكر لي الزميل الأستاذ الدكتور يوسف العش أن القاضي عبد المحسن الأسطواني أخبره بأنه قد رأى المصحف الشامي قبل احتراقه، وكان محفوظا في المقصورة، وله بيت خشب» انتهى بحروفه.

1 / 179