مدرسة الحديث في مصر
مدرسة الحديث في مصر
Maison d'édition
الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية بالقاهرة
Édition
-
وأما أبرز ما ظهر لنا من صفات في عرض الأحاديث والآثار في هذه النسخة، فأول ما يلفت النظر ما نسب إلى الإمام المؤلف من قوله: وشرطي فيه ذكر كل حديث ورد عن صحابي ولم يخرجه الأصول السبعة من حديثه ولو أخرجوه أو بعضهم من حديث غيره، مع التنبيه عليه أحيانًا.
والواقع أن هذا الشرط يخرج كثيرًا مما في هذه النسخة من النوعين الآتيين، وكل منهما كثير في هذا الكتاب:
فأما النوع الأول فهو تلك الأحاديث المرسلة التي لا ذكر فيها للصحابي.
وأما النوع الثاني فهو الآثار المقطوعة التي أضيفت إلى التابعين.
فمن النوع الأول الحديث رقم ١٥٣٣ وهو قول مجاهد قال رسول الله ﷺ: "غطي عنا قنازعك ١ يا أم أيمن" والحديث رقم ١٥٣٦ وهو قول سعيد بن المسيب: آمت حفصة من زوجها، وآم عثمان من رقية ... إلى آخر ما ذكره من تزوج رسول الله ﷺ من حفصة. والحديث رقم ٢٧٩٣ وهو قول الشعبي: إنه ﷺ مر على أصحاب الدركلة٢ والحديث رقم ٢٧٩٥ وهو قول نصر بن شفي عن النبي ﷺ: "من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسم أحدهم محمدًا فقد جهل" والحديث رقم ٣٠٩٩ وهو قول عروة: توفيت امرأة وكان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون منها فقال بلال: ويحها قد استراحت ... الحديث، وهذا النوع كثير في الكتاب لمن تتبعه.
ومن النوع الثاني الأثر رقم ١٧٤ وهو عن عكرمة أنه لا يرى بأسًا أن يغتسل الرجل من الجنابة ثم يستدفئ بامرأته، والخبر رقم ٢٣٠٤ وهو أن الحسن كان يقول عند الذبائح: بسم الله والله أكبر اللهم لك ومنك. الخبر والأثر رقم ٢٤٧٧ وهو خبر السرى بن يحيى أنه سمع محمد بن سيرين يقول لغلام أراد أن يحتجم في أول الشهر: لا تحتجم في أول الشهر ... الخبر، والخبر رقم ٢٦٣٤ عن إبراهيم قال: إذا كانت لك إليه "الكافر" حاجة فابدأه بالسلام، وقال مجاهد: إذا كتبت فاكتب: السلام على من اتبع الهدى، والخبر رقم ٤٢٠١ وهو عن الأعمش: ليأتين على الناس زمان يخرج الجيش من جيوشهم، وتكملته رقم ٤٢٠٢، والخبر ٤٢٣٨ وهو عن سعيد بن المسيب يقول: وج واد مقدس، وهذا أيضًا كثير في الكتاب لمن تتبعه.
على أنه بعض الأحاديث لا يقتصر على ذكر الصحابي وحده، بل كثيرًا ما يذكر من روى عنه كما في الحديث ٤٦٢١ لمحمد بن المنكدر أن جابر بن عبد الله حدثه أن رسول الله ﷺ
١ القنازع: خصل الشعر.
٢ الدركلة: ضرب من لعب الصبيان.
1 / 308