387

L'Épée brandie contre ceux qui insultent le Prophète

السيف المسلول على من سب الرسول

Enquêteur

إياد أحمد الغوج

Maison d'édition

دار الفتح عمان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الأردن

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وفي بداءة مالك له بالسلام مع بدائه هو كغيره لطيفة وإشارة إلى سلامته وسلامة أمته من النار.
واختلف السلف في رؤيته ﷺ/ لربه في تلك الليلة بعين رأسه، فذهب إلى ذلك ابن عباس وجماعة من الصحابة ومن بعدهم، وأبو الحسن الأشعري، وأحمد بن حنبل، وممن حكي ذلك عنه ابن مسعود، وأبو هريرة، وأبو ذر، والحسن، وقال سعيد بن جبير: لا أقول رآه ولا لم يره، وعند أحمد بن حنبل أنه قال: رآه بقلبه، وجبن عن القول برؤيته في الدنيا بالأبصار.
وتابع هؤلاء على التوقف في ذلك طائفة، قال القاضي عياض: "والحق الذي لا امتراء فيه أن رؤيته تعالى في الدنيا جائزة عقلا، ولكن وقوعها من الغيب الذي لا يعلمه إلا من علمه الله، ووجوبه لنبينا والقول بأنه رآه بعينه ليس فيه قاطع ولا نص، إذ المعول فيه على آيتي النجم، والتنازع فيهما مأثور، والاحتمال لهما ممكن، ولا أثر قاطع متواتر عن النبي ﷺ بذلك، فإن ورد حديث نص بين في الباب اعتقد ووجب المصير إليه".
قلت: وليس من شرطه أن يكون قاطعًا أو متواترًا، بل متى كان حديث صحيح ولو ظاهرًا وهو من رواية الآحاد جاز أن يعتمد عليه في

1 / 495