355

L'Épée brandie contre ceux qui insultent le Prophète

السيف المسلول على من سب الرسول

Enquêteur

إياد أحمد الغوج

Maison d'édition

دار الفتح عمان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الأردن

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس بسطه وخلقه فصار لهم أبًا، وصاروا عنده في الحق سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته، متعادلين، يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين، يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون الغريب.
وكان ﷺ دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب ولا فخاش، ولا عابس، ولا عياب ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يؤيس منه [راجيه]، ولا يجيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، ومما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: لا يذم أحدًا ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه.
إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا، لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما

1 / 463