288

L'Épée brandie contre ceux qui insultent le Prophète

السيف المسلول على من سب الرسول

Enquêteur

إياد أحمد الغوج

Maison d'édition

دار الفتح عمان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الأردن

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وقد روي أن ابن عبد الرحمن بن القاسم حنث في غير اللجاج فأتاه أبوه بكفارة يمين وقال: أفتيتك بقول الليث، وإن عدت أفتيتك بقول مالك!.
وهذا فيه عندي توقف، وهو في الفتيا أسهل منه في الحكم، وعلى كل حال ليس هو مثل مسألتنا، لأنه هو في أمر واحد لا يتصور اختلاف الحكم فيه، وإنما هو اعتماد المصلحة في آحاد الوقائع مع استواء حكم الشرع في جميعها، أما مسألتنا هذه فأنا أمنع استواء الحكم، وأقول: إنه يختلف باختلاف مراتب تلك الآحاد لاختلافها، فجاز أن يكون لكل منها حكم يخصه، ففي بعضها يقوي القتل، وفي بعضها لا يقوي، وفي بعضها يحتمل إجراء الخلاف، وفي بعضها لا يحتمل.
وأما كون المشهور في مذهب الشافعي عدم القتل فهو بحسب ما اشتهر عند المتأخرين، ولم أر من كلام الشافعي تصريحًا بذلك، ونصه على قتل الذمي الساب مطلق لم يستبن فيه إذا أسلم، بخلاف نص مالك وأحمد، فإنهما قالا: إلا إذا أسلم.

1 / 393