فإنهم نصوا على تحريم علم الكلام. وعللوه بما هو موجود في المنطق. ولهذا صرح المتأخرين من أصحابهم بتحريمه، تخريجًا على أصولهم.
أخرج الهروى من طريق عبد الرحمن بن مهدي قال دخلت على مالك وعنده رجل يسأله فقال: لملك من أصحاب عمرو بن عبيد. لعن الله عمرا فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام. ولو كان الكلام علما لتكلم فيه الصحابة والتابعون، كما تكلموا في الأحكام والشرائع.
هذا النص من مالك يصرح بالعلة في تحريم الكلام، كما تقدم عن الشافعي واعتمدها ابن الصلاح في المنطق، وكذا سائر أثمة المسلمين، الذين نصوا على تحريم علم الكلام عللوه بكون السلف لم يتكلموا فيه، فيخرج على أصولهم تحريم المنطق لوجود هذه العلة فيه، وقد تعين بسبب ذلك أن نسق نصوص الأثمة في تحريم الكلام وألفاظهم في ذلك ثم نعقبه بما نحن بصدده.
1 / 67
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)