مدخول، فحرفوا الكلم عن مواضعه، وعدلوه عن سبله، ثم قضوا عليه بالتناقض والاستحالة واللحن وفساد النظم والاختلاف وأدلوا في ذلك بعلل ربما أمالت الضعيف العمر والحديث الغر واعترضت بالشبه في القلوب وقد حلت بالشكوك في الصدور، ولو كان ما نحو إليه على تقديرهم وتأويلهم لسبق إلى الطعن به من لم يزل رسول الله ﷺ -يحتج بالقرآن عليه، ويجعله العلم لنبوته، والدليل على صدقه، ويتجداه في موطن بعد موطن عن أن أتى بسورة من مثله، وهم الفصحاء والبلغاء والخطباء والشعراء والمخصوصون من بين جميع الأنام بالألسنة الحداد، واللدد في الخصام مع اللبل والنهيي وإصابة الرأي وقد وصفهم الله بذلك في غير موضع من الكتاب وكانوا يقولون مرة هو سحر، ومرة هو شعر ومرة هو قول الكهنة، ومرة أساطير الأولين.
ولم يحك القرآن عنهم، ولا بلغنا في شيء من الروايات أنهم جذبوه من الجهة التي جذبه منه الطاعنون، فأحببت أن أنصح عن كتاب الله وأرمى من ورائه بالحجج النيرة والبراهين البينة وأكشف للناس ما يلمسون فألفت هذا الكتاب جامعًا لتأويل مشكل القرآن، مستنبطًا ذلك من التفسير بزيادة في الشرح والإيضاح وحاملا ما لم أعلم فيه مقالا لإمام متبع على لغات العرب .. لأرى فيه المعاند موضع المخاز وطريق الإمكان ممن غير أن أحكم برأي أو أقضي عليه بتأويل.
1 / 63
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)