بعد النسخ والتبديل بكثير، وكانوا قبل المسيح بأكثر من ثلثمائة سنة. ثم لما بعث المسبح تمسكوا بدينه، ثم لما غيرت ملة المسيح صاروا في دين مركب من حنيفية وشرك. بعضه حق وبعضه باطل، وهو خير من الدين الذي كان عليه أسلافهم انتهى.
وقال في موضع آخر من هذا الكتاب: كانت اليونان من المشركين يعبدون الأوثان ويعانون السحر كما ذكروا ذلك عن أرسطو وغيره.
وكانت الشياطين، تضلهم وبهم يتم سحرهم، ولا يعرفون هم أن ذلك من الشياطين، وقد لا يقرون بالشياطين بل يفتون أن ذلك كله من قوة النفس أو من أمور طبيعية أو من قوة فلكية، فإن هذه الثلاثة هي أسباب عجائب العالم عندهم (وعند) ابن سينا وموافقيه وهم جاهلون بما سوى ذلك من أفعال الشياطين الذين هم أعظم تأثيرًا في العالم في الشر من هذا كله.
وقال في موضع آخر: كان مبدأ وضع المنطق من الهندسية فجعلوه أشكالا كالأشكال الهندسية، وسموه حدود لحدود تلك الأشكال، لينتقلوا من الشكل المجسوس إلى الشكل المعقول. قال وهذا لضعف عقولهم وتعذر المعرفة عليهم إلا بالطريق البعيدة والله تعالى يسر للمسلمين من العلم والبيان والعمل الصالح والإيمان ما برزوا به على كل نوع من أنواع جنس الإنسان والحمد لله رب العالمين. انتهى.
1 / 38
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)