من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين والسلف الصالحين فقال: هذه شهادة على نفى فلا تقبل. فقلت. يا سبحان الله لا طريق أهل الشرع سلكتم ولا طريق أهل المنطق اعتمدتم.
أما أهل الشرع فيقولون: إن النفي إذا كان من أهل الاستقراء التام فإنه يقبل ويعتمد. وقد جرى على ذلك أهل الحديث وأهل الفقه وأهل العربية، لغة ونحوا وتصريفًا. وأهل البلاغة معاني وبيانا وبديعًا، وأهل العروض في مسائل يطول سردها.
وأما أهل المنطق فإنهم يقول: إن السالبة الكلية إنما تنقض بموجبة جزئية. وهو أن يقال بل أباحه فلان الصحابي أو التابعي أو المجتهد، فيحصل بذلك نقض كلام ابن الصلاح ولا سبيل إلى وجود ذلك عن أحد من المذكورين حتى يلج الجمل في سم الخياط.
وأما الدفع بالصدر وهو أن يقال ما هو صحيح أو من أين له ذلك فما هو طريقة أحد لا متشرع ولا متفلسف.
وقد رأيت أن أصنف كتابا مبسوطا [في تحريمه] على طريقة الاجتهاد والاستدلال جامعًا مانعًا، وبالحق صادعًا، أبين فيه صحة ما ادعاه ابن الصلاح من نسبة نفي الإباحة إلى المذكورين.
ولما شرعت في ذلك ولزم منه الانجرار إلى نقل نصوص الأئمة في
1 / 35
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)