وغيرهم من مفكري أوربا المحدثين -وقد صور السيوطي نزعة النقد عند طائفة من علماء المسلمين، الفقهاء -وإن كان هذا النقد يبدو في صورة ساذجة أحيانًا -غير أنه كان في كثير من الأحيان على جانب من الطرافة -ولن نحاول نحن هنا تحليل عناصر هذا الكلام. فإن هذا جزء من محاولة كبرى قمت بها في بحث هام تحت الطبع هو: نقد مفكري الإسلام للنطق الأرسططالى. يتناول موقف المسلمين عامة -من فلاسفة ومتكلمين وأصوليين وفقهاء وصوفية -من المنطق الأرسططالى. يتناول موقف المسلمين عامة -من فلاسفة ومتكلمين وأصوليين وفقهاء وصوفية -من المنطق الأرسططاليسى ومحاولتهم هدمه؛ وإقامة منطق جديد مع روح الحضارة الإسلامية. ولقد ذهب الباحثون إلى مختلف الآراء والنظريات في بحث هذا الروح وحاولوا -بطرائقهم المختلفة من فيلولوجية وروحية وغيرها -اكتناء العنصر المميز لهذه الحضارة. ولكنهم لم يصلوا -فيما اعتقد -إلى رأى راجع في حل المشكلة، وبقيت معلقة إلى أكبر حد.
وإني لأعتقد أن بحثي الذي ذكرت، قد يلقى شجاعا جديدًا على هذه المشكلة العميقة.
وأياما كان الأمر -فإن كتاب السيوطي "صون المنطق والكلام" وتلخيصه لكتاب ابن تيمية "نصيحة أهل الإيمان" يعاونان الباحثين في تاريخ الحضارة الإسلامية -على اختلاف طرقهم وغاياتهم معاونة كبيرة -على الكشف عن العبقرية الإسلامية في أرفع مظاهرها العقلية.
٦ - طريقة نشر المخطوط. كانت بيدي نسخة واحدة هي نسخة المجموعة الأزهرية التي ذكرتها آنفًا وهي النسخة الوحيدة الموجودة من هذا الكتاب في مكتبات العالم -وقد عثر على هذه النسخة منذ سنوات مضت أستاذي الجليل الأستاذ الأكبر الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر وسيد الباحثين
1 / 25
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)