عليه وكادوا أن يقتلوه ثم حملوه بأثوابه ورموه في الفسقية.
عزل السيوطي من وظيفته -ورأى الدنيا قد أدبرت عنه وجمع من معاصريه يهاجمونه بكل الوسائل. فاعتكف في جزيرة الروضة. يقول صاحب شذرات الذهب: "أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع لله تعالى والاشتغال به صرفا والأعراض عن الدنيا وأهلها كأنه لم يعرف أحدا منهم":
وكان الأمراء والأغنياء يأتون إلى زيارته ويعرضون عليه الأموال" النفسية فيردها. وأهدى إليه الغورى هدايا لم يقبلها. وطلبه مرارًا فلم يحضر إليه".
وفي سحر ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الأول (١٧ أكتوبر سنة ١٠٥٥) توفي جلال الدين السيوطي عن إحدى وستين سنة وعشرة أشهر وثمانية عشر يوما ودفن في حوش قوصون خارج باب القرافة. ومازال قبره في مكانه إلى الآن. وقد حقق وجوده العالم المشهور تيمور باشا في بحث لطيف له.
إن ما يستخلصه الإنسان من حياة السيوطي في فتراته المتعددة هو أنه كان رجلا من العلماء، حاول أن يصل بكل ما لديه من وسائل إلى أوج المجد سواء كان علميا أو ماديا -فاتصل بالخليفة والسلطان وكبراء عصره وكانت له صلات طيبة بهم حتى عهد إليه الخليفة بالمنصب الذي ذكرنا، ولكن القضاة ثاروا عليه وفوتوا عليه غرضه.
أما عن مجده العلمي -فقد ادعى السيوطي أنه مجتهد الأمة الإسلامية
1 / 22
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)