وقد كانت تكتنف حياته الروحية عوامل غريبة، فقد ادعى الرجل الاجتهاد سنة ٨٨٨، ويبدو أن بعض أعدائه هاجموه بأنه لا يتقن المنطق -وهو شرط من شروط الاجتهاد منذ دعا الغزالي إلى هذا -خاصة وأنه ذكر في ترجمته لنفسه في حسن المحاضرة أنه لم يحب المنطق ولم يتمكن من إجادته وقد كنت في مبادئ الطلب قرأت شيئا في علم المنطق، ثم ألقى الله كراهته في قلبي، وسمعت أن ابن الصلاح أفنى بتحريمه -فتركته لذلك -فعوضني الله تعالى عنه علم الحديث الذي هو أشرف العلوم، فاضطر إلى أن يكتب كتابه هذا. يقول في مقدمة كتابه "لما كان هذا العام -ومن المحتمل أن يكون ٨٨٧ أو ٨٨٨ - وتحدثت بما أنعم الله به على من الوصول إلى رتبة الاجتهاد ذكر ذاكر أن من شروط الاجتهاد معرفة فن المنطق يعني وقد فقد هذا الشرط عندي بزعمه وما شعر المسكين أني أحسنه أكثر ممن يدعيه ويناضل عليه، وأعرف أصول قواعده وما بنيت عليه".
كل هذه الأسباب -التي لجأنا فيها إلى النقد الخارجي والداخلي للكتاب الذي بين أيدينا -تثبت اثباتا قاطعا صحة نسبة هذا الكتاب للسيوطي.
أما تاريخ كتابه صون المنطق والكلام فيبدو أنه سنة ٨٨٧ أو ٨٨٨ على أكثر تقدير -وهي السنة التي عيب عليه فيها عدم معرفته للمنطق.
٣ - كتاب ابن تيمية: ذكر السيوطي في مقدمة كتابه أنه لخص كتاب ابن تيمية: يقول "تطلبت كتاب ابن تيمية حتى وقفت عليه فرأيته سماه نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان، وأحسن فيه القول
1 / 16
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)