لكن هل كتبت المجموعة حقًا بخط السيوطي كما تذكر تلك العبارة التي نقلناها من ظاهر الغلاف -يبدو أن ثمت أسبابًا قوية تنفي نفيًا باتًا كتابة السيوطي للمجموعة التي بين أيدينا بخطه -وهاكم الأسباب:
أولا: ما كتب في الصحيفة الثالثة سطر ٣٥ "صون المنطق والكلام عن فن المنطق والكلام للفقير إلى عفو ربه عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطي الشافعي غفر الله لنا وله" وقد كتبت هذه العبارة بخط لا يختلف بتاتًا عن باقي خطوط المجموعة، وهي تدل دلالة صريحة على أنها لم تكتب بخط السيوطي -وبالتالي لم تكتب المجموعة بخطه.
ثانيًا: ما كتب في آخر الرسالة السابعة "تم من خط مصنفه، أي تم نقله من نسخة بخط المؤلف.
ثالثًا: في المجموعة أخطاه نحوية متعددة -ولا يمكن على الإطلاق -أن يقع السيوطي -وهو عالم اللغة الممتاز في أمثال تلك الأخطاء -أو أن يسهو في الكتابة -فيفلت منه بعض منها -وقد لاحظت في جميع ما ترك من مجموعاته الخطية أنه لا يخطئ خطًا لغويًا أو نحويًا -ولم يؤد به النسيان أو السهو -وهو الحافظ المشهور -إلى أي خطأ من نوع تلك الأخطاء.
رابعًا: وأخيرًا نصل إلى رابع الأسباب وأقطعها -هو أن مجموعات السيوطي الخطية تسير على قاعدة لا تخف عنها إطلاقًا -وهي أنها "غير منقوطة" بينما المجموعة التي بين أيدينا منقوطة.
ومن هنا يتبين أن هذه المجموعة لم تكتب بخط السيوطي. ولكن إذا ما حاولنا أن نحدد العصر الذي كتبت فيه الرسائل، لتوصلنا إلى أنه القرن العاشر الهجري، وهو القرن الذي مات السيوطي في أولى العقد الثاني
1 / 12
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)