533

Le glaive tranchant contre ceux qui insultent le prophète

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Enquêteur

محمد محي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

الحرس الوطني السعودي

Édition

-

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وذكر القاضي وابن عقيل وغيرهما أن ما أبطل الإيمان فإنه يبطل الأمان إذا أظهروه فإن الإسلام أوكد من عقد الذمة فإذا كان من الكلام ما يبطل حق الإسلام فأن يبطل حقن الذمة أولى مع الفرق بينهما من وجه آخر فإن المسلم إذا سب الرسول دل على سوء اعتقاده في رسول الله ﷺ فلذلك كفر والذمي قد علم أن اعتقاده ذلك وأقررناه على اعتقاده وإنما أخذ عليه كتمه وأن لا يظهره فبقي تفاوت ما بين الإظهار والإضمار.
قال ابن عقيل: "فكما أخذ على المسلم أن لا يعتقد ذلك أخذ على الذمي أن لا يظهره فإظهار هذا كإضمار ذاك وإضماره لا ضرر على الإسلام ولا إزراء فيه وفي إظهاره ضرر وإزراء على الإسلام ولهذا ما بطن من الجرائم لا يتبعها في حق المسلم ولو أظهرها أقمنا عليهم حد الله".
وطرد القاضي وابن عقيل هذا القياس في كل ما ينقض الإيمان من الكلام مثل التثنية والتثليث كقول النصارى: "إن الله ثالث ثلاثة" ونحو ذلك: أن الذمي متى أظهر ما يعلمه من دينه من الشرك نقض العهد كما أنه إن أظهر ما نعلمه بقوله في نبينا ﵊ نقض العهد.
قال القاضي: وقد نص أحمد على ذلك فقال في رواية حنبل: "كل من ذكر شيئا يعرض به الرب فعليه القتل مسلما كان أو كافرا هذا مذهب أهل المدينة".
وقال جعفر بن محمد: سمعت أبا عبد الله يسأل عن يهودي مر بمؤذن وهو يؤذن فقال له: كذبت فقال: "يقتل لأنه شتم" فقد نص على قتل من كذب المؤذن في كلمات الأذان وهي قول "الله أكبر" أو "أشهد أن لا إله إلا الله" أو "أشهد أن محمدا رسول الله" وقد ذكرها الخلال والقاضي في سب الله بناء

1 / 533