488

Le glaive tranchant contre ceux qui insultent le prophète

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Enquêteur

محمد محي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

الحرس الوطني السعودي

Édition

-

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ومن قاس الشيء على ما يخالفه ويفارقه كان قياسه فاسدا فإن جعل هذا سببا عاصما قياس لسبب على سبب مع تباينهما في نوع الحكمة وقدرها ثم إنه إخلاء للسب الذي هو أعظم الجناية على الأعراض من العقوبات ولا عهد لنا بهذا في الشرع فهو إثبات حكم خارج عن القياس وجعل لكونه موجبا للقتل موجبا لكونه أهون من أعراض الناس في باب السقوط وهذا تعليق على العلة ضد مقتضاها وخروج عن موجب الأصول فإن العقوبات لا يكون تغلظها في الوجوب سببا لتخفيفها في السقوط قط لكن إن كان جنسها مما يسقط سقطت خفيفة كانت أو غليظة كحقوق الله في بعض المواضع ولم تسقط خفيفة كانت أو غليظة كحقوق العباد.
ثم إن القول باستتابة الساب قول يخالف كتاب الله ويخالف صريح سنة رسول الله ﷺ وسنة خلفائه وأصحابه والقول بأن لا حق للرسول على الساب إذا أسلم الذمي أو المسلم ولا عقوبة له عليه قول يخالف المعروف من سيرة رسول الله ﷺ ويخالف أصول الشريعة ويثبت حكما ليس له أصل ولا نظير إلا أن يلحق بما ليس مثلا له.
الجواب الثاني: أنا لم ندع أن مجرد السب موجب للقتل وإنما بينا أن كل سب فهو محاربة ونقض للعهد بما يضر المسلمين فيقتل بمجموع الأمرين السب ونقض العهد ولا يجوز أن يقال: خصوص السب عديم التأثير فإن فساد هذا معلوم قطعا بما ذكرناه من الأدلة القاطعة على تأثيره وإذا كان كذلك فلم نثبته سببا خارجا عن الأسباب المعهودة وإنما هو مغلظ للسبب المعروف وهو الكفر كما أن قتل النفس موجب لحل دمه ثم إن كان قد قتله في المحاربة تغلظ بتحتم القتل وإلا بقي الأمر فيه إلى الأولياء

1 / 488