462

Le glaive tranchant contre ceux qui insultent le prophète

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Enquêteur

محمد محي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

الحرس الوطني السعودي

Édition

-

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
صدر منه قبل الإسلام فعلم أن المراد أن المسلم الذي تكلم بالشهادتين يعصم دمه لا يبيحه بعد هذا إلا إحدى الثلاث ثم لو اندرج هذا في العموم لكان مخصوصا بما ذكرناه من أن قتله حد من الحدود وذلك أن كل من أسلم فإن الإسلام يعصم دمه فلا يباح بعد ذلك إلا بإحدى الثلاث وقد يتخلف الحكم عن هذا المقتضى لمانع من ثبوت حد قصاص أو زنى أو نقض عهد فيه ضرر وغير ذلك ومثل هذا كثيرا في العمومات.
وأما الآية على الوجهين الأولين فنقول: إنما تدل على أن من كفر بعد إيمانه ثم تاب وأصلح فإن الله غفور رحيم ونحن نقول بموجب ذلك أما من ضم إلى الكفر انتهاك عرض الرسول والافتراء عليه أو قتله أو قتل واحد من المسلمين أو انتهك عرضه فلا تدل الآية على سقوط العقوبة عن هذا على ذلك والدليل على ذلك قوله سبحانه: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ فإن التوبة عائدة إلى الذنب المذكور والذنب المذكور هو الكفر بعد الإيمان وهذا أتى بزيادة على الكفر توجب عقوبة بخصوصها كما تقدم والآية لم تتعرض من للتوبة من غير الكفر ومن قال "هو زنديق" قال: أنا لا أعلم أن هذا تاب ثم إن الآية إنما استثنى فيها من تاب وأصلح وهذا الذي رفع إليّ لم يصلح وأنا لا أؤخر العقوبة الواجبة عليه إلى أن يظهر صلاحه نعم الآية قد تعم من فعل ذلك ثم تاب وأصلح قبل أن يرفع إلى الإمام وهذا قد يقول كثير من الفقهاء بسقوط العقوبة على أن الآية التي بعدها قد تشعر بأن المرتد قسمان: قسم تقبل توبته وهو من كفر فقط وقسم لا تقبل توبته وهو من كفر ثم ازداد كفرا قال ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ وهذه الآية وإن كان قد تأولها أقوام على من ازداد كفرا إلى أن عاين الموت فقد يستدل بعمومها

1 / 462