459

Le glaive tranchant contre ceux qui insultent le prophète

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Enquêteur

محمد محي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

الحرس الوطني السعودي

Édition

-

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
بمنزلة اعتراف إبليس لله بالربوبية فإنه موجب للخضوع له فلما استكبر عن أمره بطل حكم ذلك الاعتراف فالإيمان بالله وبرسوله قول وعمل أعني بالعمل ما ينبعث عن القول والاعتقاد من التعظيم والإجلال فإذا عمل ضد ذلك من الاستكبار والاستخفاف صار كافرا وكذلك كان قتل النبي كفرا باتفاق العلماء فالمرتد: كل من أتى بعد الإسلام من القول أو العمل بما يناقض الإسلام بحيث لا يجتمع معه وإذا كان كذلك فليس كل من وقع عليه اسم المرتد يحقن دمه بالإسلام فإن ذلك لم يثبت بلفظ علم عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه وإنما جاء عنه وعن أصحابه في ناس مخصوصين أنهم استتابوهم أو أمروا باستتابتهم ثم إنهم أمروا بقتل الساب وقتلوه من غير استتابة.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قتل العرنيين من غير استتابة وأنه أهدر دم ابن خطل ومقيس بن حبابة وابن أبي سرح من غير استتابة فقتل منهم اثنان وأراد من أصحابه أن يقتلوا الثالث بعد أن جاء تائبا.
فهذه سنة النبي ﷺ وخلفائه الراشدين وسائر الصحابة تبين لك أن من المرتدين من يقتل ولا يستتاب ولا تقبل توبته ومنهم من يستتاب وتقبل توبته فمن لم يوجد منه إلا مجرد تبديل الدين وتركه وهو مظهر لذلك فإذا تاب قبلت توبته كالحارث بن سويد وأصحابه والذين ارتدوا في عهد الصديق ﵁ ومن كان مع ردته قد أصاب ما يبيح الدم من قتل مسلم وقطع الطريق وسب الرسول والافتراء عليه ونحو ذلك وهو في دار الإسلام غير ممتنع بفئة فإنه إذا أسلم يؤخذ بذلك الموجب للدم فيقتل للسب وقطع الطريق مع قبول إسلامه

1 / 459