452

Le glaive tranchant contre ceux qui insultent le prophète

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Enquêteur

محمد محي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

الحرس الوطني السعودي

Édition

-

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
التقلب وكما أن حد القذف شرع صونا للعرض من التلطخ بهذه القاذورات وسترا للفاحشة وكتما لها فشرع ما يصون عرض الرسول من التلطيخ بما قد ثبت أنه بريء منه أولى وستر الكلمات التي أوذي بها في نيل منه فيها أولى لما في ذكرها من تسهيل الاجتراء عليه إلا أن حد هذا السب والقذف القتل لعظم موقعه وقبح تأثيره فإنه لو لم يؤثر إلا تحقيرا لحرمته أو فساد قلب واحد أو إلقاء شبهة في قلب كان بعض ذلك يوجب القتل بخلاف عرض الواحد من الناس فإنه لا يخاف منه مثل هذا وسيجيء الجواب عما يتوهم فرقا بين سب النبي ﷺ وسب غيره في سقوط حده بالتوبة دون حد غيره.
الطريقة الثالثة والعشرون: أن قتل الذمي إذا سب إما أن يكون جائزا غير واجب أو يكون واجبا والأول باطل بما قدمناه من الدلائل في المسألة الثانية وبينا أنه قتل واجب وإذا كان واجبا فكل قتل يجب على الذمي بل كل عقوبة وجبت على الذمي بقدر زائد على الكفر فإنها لا تسقط بالإسلام أصلا جامعا وقياسا جليا فإنه يجب قتله بالزنا والقتل في قطع الطريق وبقتل المسلم أو الذمي ولا يسقط الإسلام قتلا واجبا وبهذا يظهر الفرق بين قتله وقتل الحربي الأصلي أو الناقض المحض فإن القتل هناك ليس واجبا عينا وبه يظهر الفرق بين هذا وبين سقوط الجزية عنه بالإسلام عند أكثر الفقهاء غير الشافعي فإن الجزية عند بعضهم عقوبة للمقام على الكفر وعند بعضهم عوض عن حقن الدماء وقد يقال: أجرة سكنى الدار ممن لا يملك السكنى فليست عقوبة وجبت لقدر زائد على الكفر.
الطريقة الرابعة والعشرون: أنه قتل لسبب ماض فلم يسقط بالتوبة والإسلام كالقتل للزنى وقطع الطريق وعكسه القتل لسبب حاضر وهو القتل لكفر قديم باق أو محدث جديد باق أعني الكفر الأصلي والطارئ

1 / 452