444

Le glaive tranchant contre ceux qui insultent le prophète

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Enquêteur

محمد محي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

الحرس الوطني السعودي

Édition

-

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الثانية أن حد قذف الميت لا يستوفي إلا بطلب الورثة وذلك أنهم لا يختلفون أنه لا يستوفي إلا بمطالبة الورثة أو بعضهم ومتى عفوا سقط عند الأكثرين.
فعلى هذا ينبغي أن يسقط الحد لقذف النبي ﷺ لأنه لا يورث ويكون كقذف من لا وارث له وهذا ليس فيه حد قذف عند أكثر الفقهاء أو يقال: لا يستوفي حتى يطالب بعض الهاشميين أو بعض القرشيين.
فنقول: الجواب من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنا لم نجعل سب النبي ﷺ وقذفه من حد القذف الذي لا يستوفى حتى يطلبه المستحق فإن ذاك إنما هو إذا علم به وإنما هو من باب السب والشتم الذي يعلم أنه حرام باطل وقد تعذر علم المسبوب به كما لو رمى رجل بعض أعيان الأمة بالكفر أو الكذب أو شهادة الزور أو سبه سبا صريحا فإنا لا نعلم مخالفا في أن هذا الرجل يعاقب على ذلك كما يعاقب على ما ينتهكه من المحارم انتصارا لذلك الرجل الكريم في الأمة وزجرا عن معصية الله كمن يسب الصحابة أو العلماء أو الصالحين.
الوجه الثاني: أن سبه سب لجميع أمته وطعن في دينهم وهو سب تلحقهم به غضاضة وعار بخلاف سب الجماعة الكثيرة بالزنا فإنه يعلم كذب فاعله وهذا يوقع في بعض النفوس ريبا وإذا كان قد آذى جميع المؤمنين أذى يوجب القتل وهو حق تجب عليهم المطالبة به من حيث وجب عليهم إقامة الدين فيكون شبيها بقذف الميت الذي فيه قدح في نسب الحي إذا طالب به وذاك يتعين إقامته.

1 / 444