330

Le glaive tranchant contre ceux qui insultent le prophète

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Enquêteur

محمد محي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

الحرس الوطني السعودي

Édition

-

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
يصح إسلامه وتقبل توبته من الكفر وإن كانت دلالة الحال تقضي أن باطنه بخلاف ظاهره.
وأيضا فإن النبي ﷺ كان يقبل من المنافقين علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله مع إخبار الله له أنهم اتخذوا أيمانهم جنة وأنهم: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ فعلم أن من أظهر الإسلام والتوبة من الكفر قبل ذلك منه فهذا قول هؤلاء وسيأتي إن شاء الله تعالى الاستدلال على تعين قتله من غير استتابة والجواب عن هذه الحجج.
الفصل الثاني
في الذمي إذا سبه ثم تاب.
وقد ذكرنا فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: يقتل بكل حال وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد ومذهب مالك إذا تاب بعد أخذه وهو وجه لأصحاب الإمام الشافعي.
الثاني: يقتل إلا أن يتوب بالإسلام وهو ظاهر الرواية الأخرى عن مالك وأحمد.
والثالث: يقتل إلا أن يتوب بالإسلام أو بالعودة إلى الذمة كما كان وعليه يدل ظاهر عموم كلام الشافعي إلا أن يتأول وعلى هذا فإنه يعاقب إذا عاد إلى الذمة ولا يقتل.
فمن قال: "إن القتل يسقط عنه بالإسلام" فإنه يستدل بمثل ما ذكرناه في المسلم فإنه كله يدل على أن الكافر أيضا إذا أسلم سقط عنه موجب السب ويدل على ذلك أيضا أن الصحابة ذكروا أنه إذا فعل ذلك فهو غادر محارب وأنه ناقض للعهد ومعلوم أن من حارب ونقض العهد إذا أسلم

1 / 330