314

Le glaive tranchant contre ceux qui insultent le prophète

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Enquêteur

محمد محي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

الحرس الوطني السعودي

Édition

-

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وروي عن أحمد أن من ولد في الإسلام قتل ومن كان مشركا فاسلم استتيب وكذلك روي عن عطاء وهو قول إسحاق بن راهويه والمشهور عن عطاء وأحمد الاستتابة مطلقا وهو الصواب ووجه عدم قبول التوبة قوله ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه" رواه البخاري ولم يستثن ما إذا تاب وقال ﷺ: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة" متفق عليه فإذا كان القاتل والزاني لا يسقط عنهما القتل بالتوبة فكذلك التارك لدينه المفارق للجماعة وعن حكيم بن جماعة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقبل الله توبة عبد كفر بعد إسلامه" رواه الإمام أحمد ولأنه لا يقتل لمجرد الكفر والمحاربة لأنه لو كان كذلك لما قتل المترهب والشيخ الكبير الأعمى والمقعد والمرأة ونحوهم فلما قتل هؤلاء علم أن الردة حد من الحدود والحدود لا تسقط بالتوبة.
والصواب ما عليه الجماعة لأن الله ﷾ قال في كتابه: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فأخبر الله أنه غفور رحيم لمن تاب بعد الردة وذلك يقتضى مغفرته له في الدنيا والآخرة ومن هذه حاله لم يعاقب بالقتل.
يبين ذلك ما رواه الإمام أحمد قال: حدثنا على بن عاصم عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا من الأنصار ارتد عن الإسلام ولحق

1 / 314