في كراهة مثل ذلك، فإن كان المنازع يختار قول من يكرهها فسبيله أن يتركها فحسب، لا أن يترك الصلاة من أصلها، وهكذا الأمر في تكرار السورة سواء بقي على الصلاة اسمها المعروف لبقاء معظمها، أو لم يبق، لكون المقصود إبقاء الناس على ما اعتادوه، ومن شغل هذا الوقت بالعبادة وصيانتهم من الترك لا إلى خلف، والله أعلم.
الثالث: ما فيها من التقييد بعدد خاص من غير قصد، وهذا قريب
راجع إلى ما سبق الكلام عليه، وهو كمن يتقيد بقراءة سبع القرآن أو ربعه كل يوم وكتقييد العابدين بأورادهم التي يختارونها لا يزيدون عليها ولا ينقصون (¬1) والله أعلم.
الرابع: أن ما فيها من عدد السور والتسبيح وغيرهما مكروه
(لإشغاله القلب) (¬2).
وجوابه أن ذلك غير مسلم وهو يختلف باختلاف القلوب وأحوال الناس.
Page 21
أما بعد: فإن البدع ثلاثة أضرب (¬3).
فأما ما يختص به العلماء فضربان:
وأما ما يعم العالم والجاهل فمن وجوه:
ومما يدل على ابتداع هذه الصلاة، أن العلماء الذين هم أعلام
وليس لأحد أن يستدل بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
[وقد بلغني أن رجلين ممن تصدى للفتيا مع بعدهما عنها سعيا في