227

Ṣaḥīḥ Muslim

صحيح مسلم

Enquêteur

محمد فؤاد عبد الباقي

Maison d'édition

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Lieu d'édition

القاهرة

١٥ - (٣٠١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ. فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ.
١٦ - (٣٠٢) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عبد الرحمن بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا، إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ، لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ. فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ النَّبِيَّ ﷺ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض إلى آخر الآية﴾ [٢/البقرة/ الآيَةِ ٢٢٢] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ" فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ. فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْيَهُودَ تقول: كذا وكذا. فلا [أفلا؟؟] نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا. فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا. فَسَقَاهُمَا. فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا.

(ولم يجامعوهن في البيوت) أي لم يخالطوهن ولم يساكنوهن في بيت واحد. (المحيض) المحيض الأول المراد به الدم. والثاني قد اختلف فيه: قيل: إنه الحيض ونفس الدم. وقال بعض العلماء: هو الفرج. وقال الآخرون: هو زمن الحيض. (قد وجد عليهما) أي غضب عليهما. ولم يجد عليهما أي لم يغضب.

1 / 246