763

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

استيقظَ النبيُّ ﷺ وهو يقول:
"لا إِله إِلّا الله! ويلٌ للعربِ من شرّ قد اقترب! فُتِحَ [اليوم] (١) من ردم يأجوج ومأجوج" - وحلّق بيده عشرة -.
قالت: قلت: يا رسولَ اللهِ! أَنهلك وفينا الصالحون؟! قال:
"نعم إِذا كثر الخَبَث".
صحيح - "الصحيحة" (٩٨٧): ق - عن زينب؛ وهو الصواب وهو رواية لابن حبان (١/ ٢٧٢/ ٣٢٧ - "الإحسان").
١٦٠١ - ١٩٠٨ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال:
"يحفرون في كلِّ يوم، حتّى يكادوا أَن يروا شعاع الشمس، فيقولون: نرجع إِليه غدًا، فيرجعون وهو أَشدّ ما كانَ، حتّى إِذا بلغت مدتهم، وأَرادَ الله أن يبعثَهم على النّاس؛ قالوا: نرجع إليه غدًا إِن شاءَ الله، فيرجعون إِليه كهيئة ما تركوه، فيحفرونه فيخرجون على النّاس"، فقال رسول الله ﷺ:

(١) سقطت من الأَصل، وكذا من طبعة الداراني، واستدركتها من طبعتي "الإحسان" وغيره، وهذا الحديث - كالذي بعده وما في معناهما - صريح في أنه سيأتي يوم على السد يحفره يأجوج ومأجوج، وينطلقون منه، فلا ينافي ذلك قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾؛ لأن المنفي فيه غير المثبت في الأحاديث كما هو ظاهر، وخفي ذلك على الحافظ ابن كثير؛ فإنه مع تقويته لحديث أبي هريرة الآتي؛ زعم أنه منكر لمخالفته للآية، وقد كنت رددت عليه في "الصحيحة" بما لا يمكن لمنصف ردّه، ثم رأيت الشيخ شعيبًا في طبعته لهذا الكتاب: "الموارد" قد صرح (٢/ ٨٥١) بقوله:
"جيد؛ لكن في رفعه نكارة" محيلًا في بيان ذلك إلى تعليقه على "الإحسان"، وهناك (١٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤) نقل كلام ابن كثير في "تفسيره" على ما فيه، وتقلَّده الشيخ شعيب، ثم حملته شهوة الرد والنقد على الألباني، فنسبني إلى الوهم بشطبة قلم، دون أن يبين سبب الوهم! وتجاهل رجوع ابن كثير في كتابه "البداية" عن النكارة المزعومة بالجمع الذي أشرت إليه آنفًا، كما تجاهل حديثي البخاري ومسلم، وقد رددت عليه في تخريجي لحديث أبي هريرة في "الصحيحة" (٣٠١٥) بما يكشف عن مكابرته واتباعه لهواه، والله المستعان.

2 / 238