731

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

"يا عمَرُ! لا يدرَكُ ذاك إِلّا بالعمل"، قال: إِذًا نجتهدُ يا رسولَ الله (١)!
صحيح - "ظلال الجنة" (١٦٥ - ١٦٧).
١٥١٨ - ١٨٠٨ - عن جابر، قال:
قلت: يا رسولَ الله! أَنعملُ لأَمرٍ قد فُرغَ منه، أَم لأَمرٍ نأتنفه؟ قال:
"بل لأَمرٍ قد فُرغَ منه".
قال: ففيمَ العمل إِذًا؟! فقال رسولُ الله ﷺ:
"كُلُّ عاملٍ مُيَسَّرٌ لعملِه".
(قلت): لجابر في "الصحيح" أنَّ سراقة هو السائل.
صحيح لغيره - حجة النبيّ ﷺ (رقم ٣٥)، وهو الآتي بعده.
١٥١٩ - ١٨٠٩ - عن جابر:
أنَّ سُرَاقة بن جُعشُم قال: يا رسولَ الله! أخبرنا عن أَمرِنا كأنّا ننظرُ إِليه، أَبِما جرتْ به الأَقلامُ، وثبتتْ به المقادير، أو بما يُسْتَأنف؟ قال:
" [لا،] بل بما جرت به الأَقلام، وثبتت به المقادير".
قال: ففيمَ العَمَلُ إِذًا؟!

(١) قلت: ونحوه قول سراقة بن مالك، وقد سأل مثل هذا السؤال؟ فأجابه ﷺ بقوله "كلٌّ ميسرٌ له عمله"، فقال ﵁: فالآن نَجِدُّ، الآن نجد، الآن نجد.
رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٧٣/ ١٦٧) بإسناد صحيح، ويأتي في الكتاب بعده، وهذا هو الفهم الصحيح من هذين الصحابيين الجليلين، ولذلك أقرهم النبيِّ ﷺ: أنَّ القدر إنما يعني العمل، وليس التواكل على القدر، كما يظنُّ بعضُ الجهلة من الجبريّة وغيرهم، كالمعتزلة الذين شاركوهم في سوء الفهم، ولكنهم لمّا رأوه مخالفًا للشرع؛ أنكروا القدر فضلوا، وذلك كله من شؤمِ مخالفة السلف.

2 / 205