700

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

كنّا عند النبيِّ ﷺ، فأَنزلَ [الله] عليه، وكانَ إِذا أُنزلَ عليه دامَ (١) بصره، مفتوحة عيناه، وفرغَ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله، فكنّا نعرفُ ذلك [منه]، فقال للكاتبِ:
"اكتب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ".
قال: فقام الأَعمى فقال: يا رسولَ اللهِ! ما ذنبنا؟! فأَنزلَ الله عليه، فقلنا للأَعمى: إِنّه يُنزلُ على النبيّ ﷺ، [فخاف أن ينزل عليه شيءٌ من أمره] (٢)، فبقي قائمًا، ويقول: أَعوذ بالله من غضب (٣) رسول الله ﷺ، قال فقال النبيّ ﷺ للكاتب:
"اكتب ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ".
قلت: في الأصح: "أَعوذ بغضب رسول الله ﷺ".
صحيح - "التعليقات الحسان" (٧/ ١٠٦).
١٤٥١ - ١٧٣٤ و١٧٣٥ - عن أَبي بكر الصديق رضوان الله عليه:
أنّه قال: يا رسولَ الله! كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ...﴾ الآية، وكلُّ شيءٍ عملنا جُزينا به؟! فقال:

(١) الأصل: (رامَ)، والتصحيح من "مسند أبي يعلى" وغيره.
(٢) لم يستدركها الأخ الداراني - كعادته - من عدم اهتمامه بتحقيق النص!! وهي في طبعتي "الإحسان".
(٣) قلت: كذا الأصل! ويبدو من قولِ مؤلفه عقب الحديث: "قلت: في الأَصح: أَعوذ بغضب .. " أنَّه الذي في نسختِه من أَصل كتابِه: "صحيح ابن حبان"؛ لكن الذي في طبعتي "الإحسان"، وأصله "مسند أبي يعلى" موافق لما صححه، وهو مشكل؛ لما هو معلوم أنَّه لا يستعاذ بمخلوق، ولفظ الطبراني (١٨/ ٣٣٤/ ٨٥٦): "أتوب إلى الله"، فلعله الصواب.

2 / 173