657

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

يعلمُ أنّه إِن هَلَكَ دخل النّار، فلا تقرّ عينهُ وهو يعلمُ أنَّ حبيبَه في النار (١)، وأنّها التي قال الله جلَّ وعلا: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ...﴾ الآية.
صحيح - "الصحيحة" (٢٨٨٣).
١٤٠٣ - ١٦٨٥ - عن عمرو بن العاص، قال (٢):
ما رأيت قريشًا أَرادوا قتلَ رسولِ الله ﷺ؛ إِلّا يومَ ائتمروا به (٣) وهم جلوس في ظلِّ الكعبة، ورسول الله ﷺ يصلي عند المقام، فقام إِليه عقبةُ بن أَبي مُعَيط، فجعل رداءَه في عنقه، ثمَّ جذبه حتّى وجبَ (٤) لركبتيه ﷺ، وتصايح الناس، فظنّوا أنّه مقتول، قال: وأَقبلَ أَبو بكر ﵁ يشتدّ حتّى أَخذَ بضبْعَيْ (٥) رسولِ الله ﷺ من ورائه [وهو يقول: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾؟! ثمَّ انصرفوا عن النبيِّ ﷺ]، فقامَ رسول الله ﷺ، فلما قضى صلاته؛ مرَّ بهم وهم جلوس في ظلِّ الكعبة، فقال:
"يا معشرَ قريش! أَما والذي نفسي بيده ما أُرسلت إِليكم (٣) إِلّا

(١) قلت: ليتأمل - في هذه الكلمة الرائعة من هذا الصحابي الجليل المعبرة تمام التعبير عن حقيقة دعوة النبي ﷺ من يقول من الأحزاب الإسلامية الذين تجلت لهم صحة الدعوة السلفية بالرجوع إلى الكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح، يقولون بلسان الحال، وبعضهم بلسان المقال: إنها دعوة حق، ولكنها تفرق! ونحن اليوم بحاجة إلى التجمع والتكتل! فنقول: على ماذا؟! على خليط من (سلفية صوفية)، و(سنية شيعية)؟! فهل من معتبر بما كان عليه "قائدنا" ﷺ؟!
(٢) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀: "هذا الحديث أَخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وعلقه لمحمد بن عمرو، عن أَبي سلمة"!. قلت: ليس عند البخاري قوله ﷺ: "يا معشر قريش ... " إِلخ، ولذلك أَخرجه المؤلف.
(٣) الأَصل: (يومًا رأيتهم)، و(لكم)، والتصحيح من "مصنّف ابن أَبي شيبة"، وعنه أَبو يعلى، وعن هذا ابن حبان، ولم يتنبّه لهذا الأخ الداراني! والزيادة بين المعكوفين منهما و"الإحسان".
(٤) أي: وقع.
(٥) الضَّبع: وسط العضُد، وفيل: هو ما تحت الإبط. "نهاية".

2 / 130