655

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

فسلّم، فقال:
"من أَين أقبل القوم؟ ".
قلنا: من (الرَّبَذَة)، قال: ومعنا جل، قال:
"أَتبيعون هذا الجمل؟ ".
قلنا: نعم، قال:
"بكم؟ "، قلنا: بكذا وكذا صاعًا من تمر، قال: فأَخذه ولم يستنقصنا، قال: "قد أَخذته".
ثمَّ توارى بحيطان المدينة، فتلاومنا فيما بيننا فقلنا: أَعطيتم جملكم رجلًا لا تعرفونه! قال: فقالت الظعينة: لا تَلاوموا؛ فإِنّي رأيتُ وجهَ رجل لم يكن ليُخفِركم (١)، ما رأيت شيئًا أَشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه.
قال: فلمّا كانَ من العشي؛ أَتانا رجل فسلّم علينا فقال: أَنا رسولُ رسولِ الله ﷺ إِليكم؛ يقول: إنَّ لكم أَن تأكلوا حتّى تشبعوا، وتكتالوا حتّى تستوفوا، قال: فأكلنا حتّى شبعنا، واكْتلنا.
قال: ثمَّ قدمنا المدينة من الغد؛ فإذا رسول الله ﷺ قائم يخطبُ على المنبر وهو يقول:
"يد المعطي [يد] العليا، وابدأ بمن تعول، أُمَّك وأَباك، وأُختَك وأَخاك، ثمَّ أَدناك أَدناك".

(١) أي: لم يكن لينقض عهدكم وذممكم، وهذا اللفظ هو الصواب المؤيد برواية الحاكم (٢/ ٦١٢)، والبيهقي (٦/ ٢١) بلفظ: لا يغدر بكم. ونحوه رواية البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٨١) بلفظ: "أَنا ضامنٌ لِثَمَن جملكم". ومن ثم يتبين أنَّ ما جاء في طبعتي "الإحسان" بلفظ: ليحرقكم! خطأ، لم يتنبّه له محقق طبعة المؤسسة، ومنها صححت بعض الأَخطاء لم أَر التعليق عليها.

2 / 128