594

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

١٤ - باب فيمن ارتدّ عن الإِسلام
١٢٦٨ - ١٥٢١ - عن حميد، قال: سمعتُ أَنسًا، يقول:
كانَ رجل يكتب للنبيّ ﷺ، وكانَ [قد] قرأَ البقرة وآل عمران - وكانَ الرَّجل إِذا قرأَ (البقرة) و(آل عمران) عُدّ فينا ذا شأن - وكانَ النبيُّ ﷺ يُملي عليه ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فيكتب ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾، فيقول النبيّ: "اكتب" ويملي عليه ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فيكتب: ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، فيقول النبي:
"اكتب أَيّهما شئتَ" -، [قال:] فارتدَّ [عن الإسلام]؛ فلحقَ بالمشركين، فقال: أَنا أَعلمُكم بمحمد، إِن كنتُ لأَكتب ما شئت! فماتَ؛ فبلغَ ذلك النبيَّ ﷺ، فقال:
"إنَّ الأَرض لن تقبله".
قال: [فـ]ـقال أَبو طلحة: فأتيتُ تلك الأَرض التي ماتَ فيها، وقد علمتُ أنَّ الذي قال رسول الله ﷺ كما قال، فوجدته منبوذًا، فقلت: ما شأن هذا؟! فقالوا: دفناه فلم تقبلْه الأَرض.
صحيح: "التعليقات الحسان" (٧٤١): ق دون ما بين العلامتين (-) (١).
١٢٦٩ - [٥٩٥٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال:

(١) قلت: وهي زيادة مشكلة في الظاهر، وإسنادها صحيح، وأَخرجه الطحاوي (٤/ ٢٤٠)، وأَحمد (٣/ ١٢١)، ثلاثتهم بأَسانيد صحيحة عن حميد، وقد صرّح بسماعه عند المؤلف كما ترى.
وقد أَخرجه البخاريّ (٣٦١٧) من طريق عبد العزيز، ومسلم (٨/ ١٢٤) من طريق ثابت؛ كلاهما عن أَنس نحوه دون الزيادة، فيمكن أن تعلَّ بالشذوذ والمخالفة، وقد حملها الطحاويّ على أنَّ الكتابة لم تكن في القرآن، وإنّما فيما كان يمليه ﷺ على ذلك الكاتب من كَتْبِه إِلى النّاس يدعوهم إِلى الإِسلام، وليس في الحديث ما ينفي هذا التأويل، والله أَعلم.

2 / 66