Sahih Ibn Hibban: Al-Taqasim wal-Anwa'
صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
Enquêteur
محمد علي سونمز، خالص آي دمير
Maison d'édition
دار ابن حزم
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•The Correct Ones
Régions
•Afghanistan
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِيمَانَ أَجْزَاءٌ، وَشُعَبٌ لَهَا أَعْلَى وَأَدْنَى
٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدثنا جَرِيرٌ، قال: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَرْفَعُهَا لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، فَجَعَلَهُ أَعْلَى الإِيمَانِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ، فَجَعَلَهُ أَدْنَى الإِيمَانِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فُرِضَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَكُلَّ شَيْءٍ فُرِضَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَكُلَّ شَيْءٍ هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، كُلُّهُ مِنَ الإِيمَانِ.
وَأَمَّا الشَّكُّ فِي أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ، فَهُوَ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ فِي الْخَبَرِ، كَذَلِكَ قَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ. وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً"، وَلَمْ يَشُكَّ. وَإِنَّمَا تَنَكَّبْنَا خَبَرَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَاقْتَصَرْنَا عَلَى خَبَرِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ لِنُبَيِّنَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْخَبَرِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. [١٦٦]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ
٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قال: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: اخْتَصَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ هَذَا الْخَبَرَ، فَلَمْ يَذْكُرْ ذِكْرَ الأَعْلَى وَالأَدْنَى مِنَ الشُّعَبِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ السِّتِّينَ دُونَ السَّبْعِينَ، وَالْخَبَرُ فِي بِضْعٍ وَسَبْعِينَ خَبَرٌ مُتَقَصًّى صَحِيحٌ لَا ارْتِيَابَ فِي ثُبُوتِهِ، وَخَبَرُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ غَيْرُ مُتَقَصًّى صحيح لا ارتياب في ثبوته. وَأَمَّا الْبِضْعُ، فَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى أَحَدِ أَجْزَاءِ الأَعْدَادِ، لأَنَّ الْحِسَابَ بِنَاؤُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: عَلَى الأَعْدَادِ، وَالْفُصُولِ، وَالتَّرْكِيبِ، فَالأَعْدَادُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى التِّسْعَةِ، وَالْفُصُولُ هِيَ الْعَشَرَاتُ وَالْمِئُونُ وَالأُلُوفُ، وَالتَّرْكِيبُ مَا عَدَا مَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ تَتَبَّعْتُ مَعْنَى الْخَبَرِ مُدَّةً، وَذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ إِلَاّ بِفَائِدَةٍ، وَلَا مِنْ سُنَنِهِ شَيْءٌ لَا يُعْلَمُ مَعْنَاهُ، فَجَعَلْتُ أَعُدُّ الطَّاعَاتِ مِنَ الإِيمَانِ، فَإِذَا هِيَ تَزِيدُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ شَيْئًا كَثِيرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى السُّنَنِ، فَعَدَدْتُ كُلَّ طَاعَةٍ عَدَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الإِيمَانِ، فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ مِنَ الْبِضْعِ وَالسَّبْعِينَ.
1 / 124