Le Choix Élite en Principes de Jurisprudence Islamique
صفوة الاختيار في أصول الفقه
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le Choix Élite en Principes de Jurisprudence Islamique
Al-Mansur Billah Abdullah bin Hamzah (d. 614 / 1217)صفوة الاختيار في أصول الفقه
ذهب شيوخنا المتكلمون وأصحاب أبي حنيفة ومالك(1) إلى أن نسخ السنة بالكتاب جائز، وصرح الشافعي أن ذلك لا يجوز.
وقال: السنة لا ينسخها إلا مثلها، وقد وقع ذلك عند بعض أصحابه لما رأى المسألة تضعف وتلك عادة بعضهم.
والذي يدل على صحة ما اختاره شيوخنا ومن قال بقولهم: أن الكتاب مساو للسنة في باب العلم والعمل، وكلما استوى حالهما في ذلك جاز نسخ أحدهما بالآخر، دليله: الكتاب بالكتاب، والسنة بالسنة، ومما يؤيد ذلك أنه قد وقع، فلو كان لا يجوز لما حسن من الحكيم سبحانه إيقاعه، وذلك ظاهر في مسائل كثيرة:
منها: استقبال القبلة؛ فإنه ثبت بالسنة إلى بيت المقدس ثم نسخ بالكتاب بقوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}...الآية [البقرة:144]، وكذلك رد من آمن من المشركين إلى أهله ثبت بالسنة في صلح الحديبية ثم نسخ في النساء خاصة في قوله سبحانه: {فلا ترجعوهن إلى الكفار} [الممتحنة:10].
ذهب شيخنا إلى أن النسخ بأفعال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقع، وخرجه من كلام قاضي القضاة، حيث قال: إن التعارض في الأفعال لا يصح.
وخرج من قول أبي رشيد رحمه الله إن التعارض في الأفعال يصح، فيلزم من ذلك وقوع النسخ بأفعاله عليه وآله السلام.
واختيارنا أن النسخ بأفعاله صلوات الله عليه يقع.
Page 155