264

Safadiyya

الصفدية

Enquêteur

محمد رشاد سالم

Maison d'édition

مكتية ابن تيمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٦هـ

Lieu d'édition

مصر

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ وأما هؤلاء فإنهم عند أنفسهم مقرون بالصانع مثبتون له لكن لم يثبتوه مباينا للعالم بل جعلوا وجوده وجود العالم أو جعلوه حالا في العالم وقولهم مضطرب متناقض فإنهم مترددون بين الإتحاد والحلول وأصل ضلالهم إنكارهم مباينة الصانع للعالم وصارت قلوبهم تطلب موجودا وهي تأبى أن يكون مباينا للعالم فصاروا يطلبونه في العالم أو يجعلون وجوده هو وجود العالم فيجعلونه إما العالم وإما جزءا منه وإما صفة له وإما أن يقولوا هو العالم وليس هو العالم فيجمعوا بين المتناقضين وهو حقيقة قول ابن عربي فإنه يجعل وجوده وجود العالم ويقول إن ذات الشيء غير وجوده كما يقول من يقول أن المعدوم شيء فيفرق ين الوجود والثبوت وهذا فرق باطل فلهذا كان قوله متناقضا
وهكذا كثير من الناس يقولون بشيء من الحلول والاتحاد مع تناقضهم في ذلك كما يوجد شيء من ذلك في كلام كثير من الصوفية
والناس في هذا الباب على أربعة
أقوال فالقول الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه وكان عليه سلف الأمة وأئمتها هو القول بإثبات الصانع وأنه مباين للعالم عال عليه وأما الجهمية ونحوهم فصاروا على ثلاثة أقوال أحدها قول النفاة وهم أكثر متكلمي الجهمية ونظارهم الذين ينفون

1 / 263