Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Maison d'édition
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Lieu d'édition
جاكرتا
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Égypte
فِي زَمَنٍ غَيرِ مَا حَدَّهُ الشَّرْعُ، وَكَمَا لَو ضَحَّى قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ العِيدِ لَمْ تُقْبَلْ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَافِقِ الشَّرْعَ فِي الزَّمَانِ.
٦ - المَكَانُ: فَلَو أَنَّ أَحَدًا اعْتَكَفَ فِي غَيرِ المَسَاجِدِ بِأَنْ يَكُونَ قَدِ اعْتَكَفَ فِي المَدْرَسَةِ أَو فِي البَيتِ؛ فَإِنَّ اعْتِكَافَهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَافِقِ الشَّرْعَ فِي مَكَانِ الاعْتِكَافِ، فَالاعْتِكَافُ مَحَلُّهُ المَسَاجِدُ.
- المَصْلَحَةُ المُرْسَلَةُ وَضَوَابِطُهَا:
مِمَّا يتَّصِلُ بِهَذَا الأَمْرِ مِنَ الإِحْدَاثِ أَنَّ هُنَاكَ مُحْدَثَاتٍ لَمْ يَجْعَلْهَا الصَّحَابَةُ مِنَ البِدَعِ، بَلْ أَقَرُّوهَا وَجَعَلُوهَا سَائِغَةً، وَعُمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدَهِم أَيضًا، وَهَذِهِ سَمَّاهَا العُلَمَاءُ فِيمَا بَعْدُ بِالمَصَالِحِ المُرْسَلَةِ، وَمَعْنَى المَصَالِحِ المُرْسَلَةِ أَنَّ هَذَا العَمَلَ أَرْسَلَ -أَطْلَقَ- الشَّارِعُ حُكْمَهُ بِاعْتِبَارِ المَصْلَحَةِ؛ فَإِذَا رَأَى أَهْلُ العِلْمِ أَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً فَإِنَّ لَهُم أَنْ يَاذَنُوا بِهِ (^١).
وَعَلَى ذَلِكَ " فَإِذَنْ مِنَ المُهِمَّاتِ فِي هَذَا البَابِ أَنْ نُفَرِّقَ مَا بَينَ البِدْعَةِ وَمَا بَينَ المَصْلَحَةِ المُرْسَلَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ:
أَوَّلًا: أَنَّ البِدْعَةَ فِي الدِّينِ مُتَّجِهَةٌ إِلَى الغَايَةِ، وَأَمَّا المَصْلَحَةُ المُرْسَلَةُ فَهِيَ مُتَّجِهَةٌ إِلَى وَسَائِلِ تَحْقِيقِ الغَايَاتِ.
ثَانِيًا: أَنَّ البِدْعَةَ قَامَ المُقْتَضِي لِفِعْلِهَا زَمَنَ المُصْطَفَى ﷺ وَلَمْ تُفْعَلْ، وَالمَصْلَحَةُ المُرْسَلَةُ لَمْ يَقُمِ المُقْتَضِي لِفِعْلِهَا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ" (^٢).
قَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀: " فَالمُهِمُّ أَنْ نَعْرِفَ الفَرْقَ بَينَ الوَسِيلَةِ وَبَينَ
(^١) وَسَيَاتِي ذِكْرُ أَمْثِلَةٍ عَلَيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ فِي المُلْحَقِ التَّالِي عِنْدَ الجَوَابِ عَلَى بَعْضِ الشُّبُهَاتِ.
(^٢) شَرْحُ الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ لصَالِح آلِ الشَّيخِ (ص: ١٣٦).
1 / 83