204

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Maison d'édition

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Lieu d'édition

جاكرتا

ب- عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ مَرْفُوعًا «لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ، وَلَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ أَيسَرُ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيتِ جَارِهِ» (^١).
جـ- عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ فُلَانَةَ -يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا- غَيرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ قَالَ: «هِيَ فِي النَّارِ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَإِنَّ فُلَانَةَ -يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَأَنَّهَا تَصَدَّقُ بِالأَثْوَارِ مِنَ الأَقِطِ (^٢) - وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ قَالَ: «هِيَ فِي الجَنَّةِ» (^٣).
- فَائِدَةٌ:
قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ فِي (السِّلْسِلَةُ الضَّعِيفَةُ): " (السَّاكِنُ مِنْ أَرْبَعِينَ دَارًا جَارٌ). ضَعِيفٌ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاود فِي المَرَاسِيلِ (^٤)، وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي حَدِّ الجِوَارِ عَلَى أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا الحَافِظُ فِي الفَتْحِ، وَكُلُّ مَا جَاءَ تَحْدِيدُهُ عَنْهُ ﷺ بِأَرْبَعِينَ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الصَّوَابَ تَحْدِيدُهُ بِالعُرْفِ، وَاللهُ أَعْلَمُ" (^٥).

(^١) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٢٣٨٥٤). الصَّحِيحَةُ (٦٥).
(^٢) قَالَ الشَّيخُ مُلَّا عَلِي القَارِيِّ ﵀: "وَقَولُهُ (تَصَدَّقُ بِالأَثْوَارِ مِنَ الأَقِطِ): أَي: بِقِطَعٍ مِنْهُ، جَمْعُ ثَورٍ -بِالمُثَلَّثَةِ- وَهُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الأَقِطِ". مِرْقَاةُ المَفَاتِيحِ (٨/ ٣١٢٦).
قُلْتُ: وَالأَقِطُ لَبَنٌ مُجَفَّفٌ.
(^٣) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٩٦٧٥). صَحِيحُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (٢٥٦٠).
(^٤) أَبُو دَاود فِي المَرَاسِيلِ (٣٥٠).
(^٥) تَحْتَ الحَدِيثِ (٢٧٧) مِنَ الضَّعِيفَةِ.

1 / 205