162

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Maison d'édition

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Lieu d'édition

جاكرتا

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " وَمُرَادُ ابْنِ عُمَرَ أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ هَمٌّ إِلَّا فِي الاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى فَرْضِ العَجْزِ عَنْ ذَلِكَ أَو تَعَسُّرِهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ فَإِنَّهُ يُفْتِرُ العَزْمَ عَنِ المُتَابَعَةِ؛ فَإِنَّ التَّفَقُّهَ فِي الدِّينِ وَالسُّؤَالَ عَنِ العِلْمِ إِنَّمَا يُحْمَدُ إِذَا كَانَ لِلعَمَلِ لَا لِلمِرَاءِ وَالجِدَالِ" (^١).
٢ - عَنِ الصَّلْتِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لِي: " كَانَ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: آللَّه. قُلْتُ: آللَّه. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا أَخْبَرُونَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁؛ أَنَّهُ قَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَعْجَلُوا بِالبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ؛ فَيُذْهَبَ بِكُمْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا! فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَعْجَلُوا بِالبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ؛ لَمْ يَنْفَكَّ المُسْلِمُونَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ إِذَا سُئِلَ سُدِّدَ، وَإِذَا قَالَ وُفِّقَ) " (^٢).
٣ - قَالَ الشَّعْبِيُّ: " سُئِلَ عَمَّارُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: هَلْ كَانَ هَذَا بَعْدُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَدَعُونَا حَتَّى يَكُونَ، فَإِذَا كَانَ؛ بَحَثْنَاهَا لَكُم" (^٣).
٤ - عَنْ طَاوُس، قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ -وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ-: " أُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ سَأَلَ عَنْ شَيءٍ لَمْ يَكُنْ؛ فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ بَيَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ" (^٤).
٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁؛ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ لَا تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ؛ فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يَلْعَنُ مَنْ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ".

(^١) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (١/ ٢٤١).
(^٢) صَحِيحٌ. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ (١٥٥)، وَقَالَ الشَّيخُ حُسَينُ أَسَد حَفِظَهُ اللهُ: "إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ".
(^٣) سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (١/ ٤٢٣).
(^٤) هَذَا الأَثَرُ وَمَا بَعْدَهُ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (جَامِعُ بَيَانِ العِلْمِ وَفَضْلِهِ) وُفْقَ التَّرْتِيبِ التَّالِي: (٢٠٥١)، (٢٠٦٧)، (٢٠٦٨)، (١٦٠٤).

1 / 163