298

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

أدلة القول الأول:
استدل القائلون بجواز الوطء لعادم الماء بدون كراهة، بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
١ - قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣، المائدة: ٦].
وجه الدلالة:
أن الآية سيقت لبيان الأحداث التي توجب التيمم إن عدم الماء فقوله ﴿لَامَسْتُمُ﴾ يفيد إباحة الجماع حال عدم الماء (^١)، لأن الملامسة هي الجماع، كما فسرها بذلك ابن عباس (^٢).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
وجه الدلالة:
أن التطهر يصدق على طهارة التراب عند عدم الماء كما يصدق على طهارة الماء (^٣).
ثانيًا: من السنة:
حديث أبي ذر ﵁ أنه قال للنبي ﷺ: إني أعزب (^٤) عن الماء،

(^١) المبسوط (١/ ١١٧).
(^٢) تفسير القرآن العظيم (١/ ٧٩٣، ٧٩٤).
(^٣) السيل الجرار (١/ ٣٣٤).
(^٤) أعزب: أي أبعد، يقال: أعزب الرجل يعزب، إذا أبعد بماشيته عن الناس في المرعى. لسان العرب (١/ ٥٩٦، ٥٩٧).

1 / 322