وعن حسان بن ثابت ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ زوَّارات القبور» (١).
وعن ابن عباس ﵄ قال: «لعن رسول الله ﷺ زوَّارات القبور» (٢).
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: «وهذه الأحاديث الثلاثة (٣) تدل على عدم زيارة النساء للقبور، وأما حديث عائشة ﵄ أنها قالت: يا رسول الله: ما أقول عند زيارة القبور، فقال: «قولي السلام عليكم ...» الحديث، فهذا والله أعلم كان قبل نهي النساء؛ لأنه ﷺ نهى عن زيارة القبور ثم أذن مطلقًا: أي للرجال والنساء، ثم جاء نهي النساء عن زيارة القبور» (٤).
وذكر العلامة ابن عثيمين ﵀ أن زيارة عائشة ﵂ لقبر أخيها (٥) اجتهاد منها ﵂، وأن قول النبي ﷺ لا يعارض بقول أحد كائنًا من كان، وأن قول النبي ﷺ لعائشة ﵂: «قولي السلام عليكم
(١) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور، برقم ١٥٧٤، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٨.
(٢) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء للقبور، برقم ١٥٧٥، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٨.
(٣) الأحاديث الثلاثة أي حديث رقم ٦٠٩، ٦١٠، ٦١١ من بلوغ المرام.
(٤) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٦٠٩، وقد رجح ﵀ في مجموع الفتاوى له ما سمعته منه هنا، ١٣/ ٣٣١.
(٥) أخرجه الترمذي، كتاب الجنائز، باب ٦٠، برقم ١٠٥٥، وابن أبي شيبة، ٣/ ٣٤٣، والحاكم،
١/ ٣٧٦، والبيهقي، ٤/ ٧٨.