لك أجرًا وثوابًا من أن يكون لك حمر النعم، فتتصدق بها» (١)، وقد ذكر القرطبي والأُبِّي والسنوسي ﵏: «إن في هذا الحديث الشريف حضًّا عظيمًا على تعلم العلم وبثه في الناس، وعلى الوعظ والتذكير، ويعني أن ثواب تعليم رجل واحد وإرشاده أفضل من ثواب الصدقة بهذه الإبل النفيسة؛ لأن ثواب الصدقة بها ينقطع بموتها، وثواب العلم والهدى لا ينقطع إلى يوم القيامة» (٢).
وقال ﷺ: «من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله» (٣). وقال ﷺ: «من سنَّ في الإسلام سُنَّةً حسنةً فَعُمِل بها بعده كُتِبَ له مثلُ أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيءٌ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، فَعُمِلَ بها بعده، كُتِبَ عليه مثل وِزْر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيءٌ» (٤).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثلُ أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه من الإثم مثلُ آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من
(١) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، ٢/ ١٤٠٨.
(٢) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، ٦/ ٢٧٦، وإكمال إكمال المعلم، للأبي، ٨/ ٢٣١، ومكمل إكمال الإكمال، للسنوسي، ٨/ ٢٣١.
(٣) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وبغيره، وخلافته في أهله بخير، ٣/ ١٥٠٦ برقم١٨٩٣، من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁.
(٤) مسلم، كتاب العلم، باب من سن في الإسلام سنة حسنة أو سيئة؛ ومن دعا إلى هدى أو ضلالة، ٤/ ٢٠٥٩، برقم ١٠١٧، من حديث جرير بن عبد الله ﵁.