324

أحكام الجنائز ١

أحكام الجنائز ١

Maison d'édition

مطبعة سفير

Lieu d'édition

الرياض

من الترغيب في الأجر والثواب، والاحتساب من القرآن الكريم والسنة الصحيحة، أو بما تيسر من الكلام الذي يخفف المصيبة، ويبرِّد حرارتها (١) على حسب نوع المصيبة وحال المصاب، ومن ذلك ما يأتي:
١ - ما قاله رسول الله ﷺ لابنته حينما كان ولدها في الغرغرة: «إن لله ما أخذ و[لله] ما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب» (٢).
٢ - يناسب أن يقال لمن فقد ولده ما ثبت في حديث قرة بن إياس، قال: كان نبي الله ﷺ إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه، وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه، فهلك فامتنع الرجل أن يحضر الحلْقة لذكر ابنه، فحزن عليه، ففقده النبي ﷺ فقال: «ما لي لا أرى فلانًا؟» قالوا: يا رسول الله بُنيَّه الذي رأيته هلك، فلقيه النبي ﷺ فسأله عن بُنيِّهُ؟ فأخبره أنه هلك فعزَّاه عليه ثم قال: «يا فلان أيُّما كان أحبَّ إليك أن تمتَّع به عُمرك؟ أو لا تأتي غدًا إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتح لك؟» قال: يا نبي الله بل يسبقنى إلى باب الجنة فيفتحها لي؛ لهو أحبُّ إليَّ، قال: «فذاك لك» (٣).
٣ - مما يقال لمن فقد ولدين أو ثلاثة ما ثبت من حديث بريدة بن

(١) قد ذكرت جملة من الآيات والأحاديث التي تبرِّد حرارة المصيبة في رسالة لطيفة بعنوان: «تبريد حرارة المصيبة عند فقد الأحباب» وقد أضفتها في هذه الرسالة بعنوان: «فضائل الصبر والاحتساب على المصائب».
(٢) مسلم، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، برقم ٩٢٣.
(٣) النسائي، برقم ١٨٦٩، ورقم ٢٠٨٧، وصححه الألباني، وتقدم تخريجه في فضائل الصبر.

1 / 325