290

أحكام الجنائز ١

أحكام الجنائز ١

Maison d'édition

مطبعة سفير

Lieu d'édition

الرياض

مولى رسول الله ﷺ، قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله ﷺ مر بقبور المشركين فقال: «لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا» ثلاثًا، ثم مر بقبور المسلمين، فقال: «لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا» وحانت من رسول الله ﷺ نظرة فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال: «يا صاحب السبتيتين ويحك ألق سبتيتيك» فنظر الرجل فلما عرف رسول الله ﷺ خلعهما فرمى بهما» (١)؛ولحديث علي ﵁ قال: قلت للنبي ﷺ:إن عمك الشيخ الضال مات فمن يواريه؟ قال: «اذهب فوارِ أباك ولا تُحدثنَّ حدثًا حتى تأتيني» فواريته ثم جئت فأمرني فاغتسلت، ودعا لي، وذكر دعاءً لم أحفظه» (٢).
الأمر الخامس: السنة الدفن في المقبرة؛ لأن النبي ﷺ كان يدفن الموتى في مقبرة البقيع، كما تواترت بذلك الأخبار، ولم ينقل عن أحد من السلف أنه دفن في غير المقبرة، إلا ما تواتر أن النبي ﷺ دفن في حجرته، وذلك من خصوصياته ﷺ (٣).
الأمر السادس: الشهداء يدفنون في أماكن استشهادهم في أرض المعركة ولا ينقلون إلى المقابر؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: خرج رسول

(١) أبو داود، كتاب الجنائز، باب المشي في النعل بين القبور، برقم ٣٢٣٠، والنسائي، كتاب الجنائز، باب كراهية المشي بين القبور في النعال السبتية، برقم ٢٠٤٧، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في خلع النعلين بين المقابر، برقم ١٥٦٨، وأحمد، ٥/ ٨٣، وحسنه الألباني في صحيح سنن النسائي،
٢/ ٧٠، وفي أحكام الجنائز، ص١٧٣.
(٢) النسائي، كتاب الجنائز، باب مواراة المشرك، برقم ٢٠٠٥، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ٢/ ٥٩.
(٣) انظر: أحكام الجنائز للعلامة الألباني، ص١٧٣ - ١٧٥، وقد أورد أدلة على ذلك في هذا الموضوع، والشرح الكبير، ٦/ ٢٣٨.

1 / 291