285

أحكام الجنائز ١

أحكام الجنائز ١

Maison d'édition

مطبعة سفير

Lieu d'édition

الرياض

صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق» (١).
قال الإمام شيخنا ابن باز ﵀ في المقصود بالإسراع بالجنازة: «المقصود: المشي، ويدخل ضمنًا الصلاة عليها، وتغسيلها، والسرعة في تجهيزها، وظاهر الحديث يعم الجميع من حيث المعنى» (٢).
وسمعته ﵀ يقول: «السنة الإسراع بالجنازة، ومعنى ذلك أن يكون مشيًا قويًا دون الرمل؛ ليقدمها إلى الخير إن كانت صالحة» (٣).
الأمر الحادي عشر: الماشي يمشي مع الجنازة كيف شاء، والراكب خلفها؛ لحديث المغيرة بن شعبة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «الراكب [يسير] خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، [خلفها، وأمامها، وعن يمينها، وعن يسارها، قريبًا منها]،والطفل يصلى عليه، [ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة]» (٤).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «والسنة المشي لمن قدر عليه، ولا بأس بالركوب عند الحاجة، والراكب يمشي خلف الجنازة، والماشي أمامها، وعن يمينها، وعن شمالها، [ومن خلفها]» (٥).
الأمر الثاني عشر: المشي في تشييع الجنازة أفضل من الركوب؛ لحديث ثوبان ﵁ أن رسول الله ﷺ أُتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركبها، فلما

(١) البخاري، برقم ١٣١٤، وتقدم تخريجه في ذكر الحمل على الأكتاف.
(٢) مجموع فتاوى ابن باز، ١٣/ ١٨٢.
(٣) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، حديث: ١٨٦٦.
(٤) أبو داود، برقم ٣١٨٠، والترمذي، برقم ١٠٣١، وأحمد، ٤/ ٢٤٠، ٢٤٩، والنسائي، ٤/ ٥٥، وصححه الألباني في أحكام الجنائز، ص٩٥، وتقدم تخريجه في تغسيل الميت، والزيادات جمعها الألباني من الروايات.
(٥) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم ١٨٦٦ - ١٨٧٢.

1 / 286