رانَّةٌ» (١) (٢).
وعن أبي بردة قال: «أوصى أبو موسى الأشعري حين حضره الموت فقال: لا تتَّبعوني بمجمرٍ، قالوا له: أسمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم، من رسول الله ﷺ» (٣).
وأوصى عمرو بن العاص في وصيته: «فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة، ولا نار» (٤) (٥).
وقال قيس بن عباد: «كان أصحاب النبي ﷺ يكرهون رفع الصوت عند الجنائز» (٦).
الأمر السابع: القيام للجنازة إذا مرت مشروع؛ لحديث عبد الله بن عمر عن عامر بن ربيعة عن النبي ﷺ قال: «إذا رأى أحدكم جنازة فإن لم يكن ماشيًا معها فليقم حتى يخلِّفها أو تخلِّفَهُ أو توضع من قبل أن تُخلِّفه».
(١) الرانَّةُ: الصائحة، والرنة: الصوت. يقال: رنت المرأة: إذا صاحت ورفعت صوتها.
(٢) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب في النهي عن النياحة، برقم ١٥٨٣، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٤٠، وأحكام الجنائز، ص٩١.
(٣) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت ولا تتبع بنار، برقم ١٤٨٧، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ١٤، وفي أحكام الجنائز، ص١٨، وهو مطول في مسند أحمد، ٤/ ٣٩٧، والبيهقي، ٣/ ٣٩٥.
(٤) أحمد، ٤/ ١٩٩ ولفظه: «ولا تتبعني مادحًا ولا نارًا» وقال الألباني: أخرجه مسلم، ١/ ٧٨، وأوصى أبو هريرة فقال: «... ولا تتبعوني بمجمر ...» قال الألباني: أخرجه النسائي، وابن حبان في صحيحه (٧٦٤)، والبيهقي، والطيالسي، رقم ٢٣٣٦، وأحمد، ٢/ ٢٩٢، و٢٧٤، و٥٥٠، بإسناد صحيح على شرط مسلم، أحكام الجنائز، ص٩٣.
(٥) وذكر الألباني في ذلك آثارًا وأخبارًا. انظر أحكام الجنائز، ص٩١ - ٩٣.
(٦) البيهقي، ٤/ ٧٤، وغيره، ووثق رجال سنده الألباني في أحكام الجنائز، ص٩٢.