680

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾، فلا وجه لتكريره، إذ لا فائدة فيه وقد أعلم " (١).
ورجحه ابن عطية وقال: " وقول أبي بكر وعمر هو أرجح الأقوال " (٢).
حجة أصحاب القول الثاني القائلين: إن المراد بـ (وَطَعَامُهُ) هو المليح من السمك:
حجتهم في ذلك ما روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب والسدي قولهم: "طعامه ما ملح منه وبقي " (٣).
حجة أصحاب القول الثالث القائلين بأن المراد بـ (وَطَعَامُهُ) هو: ما نبت بمائه من زروع البر:
حجتهم في ذلك أنه نبت عن ماء البحر، وطعامه هو كل ما سقاه الماء فأنبت فهو طعام البحر وهذا القول حكاه الزجاج (٤).
القول الراجح:
هو ما رجحه ابن عاشور ومن سبقه من المفسرين، وذلك لمناسبته للسياق، وتتعاضد قاعدة المبحث هنا مع قاعدة أخرى يرجح ابن عاشور بضمونها وهي: (إذا ثبت الحديث وكان نصًا في تفسير الآية فلا يصار إلى غيره) فبعد أن ذكر القول الراجح وأبطل ما عداه ساق الأحاديث الدالة على صحة ما ذهب إليه

(١) جامع البيان / الطبري، ج ٧، ص ٨٢.
(٢) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ٢، ص ٢٤١.
(٣) أخرج رواياتهم الطبري في تفسيره، ج ٧، ص ٨١.
(٤) انظر معاني القرآن / الزجاج، ج ٢، ص ٢٠٩.

1 / 687