671

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

العرى " (١).
وذكر القرطبي أن هذه بشرى من الله تعالى، بشره بأن أعطاه آية بينة، وهي أن يقرأ عليه جبريل ما يقرأ عليه من الوحى، وهو أمي لا يكتب ولا يقرأ، فيحفظه ولا ينساه (٢).
قال الألوسي: " ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ بيان لهدايته تعالى شأنه الخاصة برسوله ﷺ أثر بيان هدايته ﷿ العامة لكافة مخلوقاته سبحانه، وهي هدايته ﵊ لتلقي الوحي وحفظ القرآن الذي هو هدى للعالمين، وتوفيقه ﷺ لهداية الناس أجمعين، ويكون المراد بقوله تعالى: ﴿فَلَا تَنْسَى﴾ نفي النسيان مطلقًا عنه ﷺ امتنانًا عليه ﷺ بأنه أوتي قوة الحفظ " (٣).
حجة من قال: إن معنى قوله: ﴿فَلَا تَنْسَى﴾ نهي له: ﷺ عن ترك العمل:
استدل أصحاب هذا القول بحديث عائشة ﵂ قالت: " سمع النبي ﷺ قارئا يقرأ من الليل في المسجد فقال: لقد أذكرني كذا وكذا آية أسقطتها من سورة كذا وكذا " (٤).
فقالوا "لا" هذه ناهية، وبالتالي يكون معنى الآية نهي للرسول أن ينسى شيئًا

(١) التفسير الكبير / الرازي، ج ١١، ص ١٣١.
(٢) انظر الجامع لأحكام القرآن/ القرطبي، ج ٢٠، ص ٢٢.
(٣) روح المعاني / الألوسي، ج ١٥، ص ٣١٧.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب من لم ير بأسًا أيقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا، ج ٤، ص ١٩٢٣، ح - ٤٧٥٥.

1 / 677

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir | Usul