666

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

والضاد والظاء حرفان مختلفان والكلمات المؤلفة من أحدهما مختلفة المعاني غالبًا (١).
وقال الطبري: " بالضاد، بمعنى أنه غير بخيل عليهم بتعليمهم ما علَّمه الله، وأنزل إليه من كتابه. وقرأ بعض المكيين وبعض البصريين وبعض الكوفيين (بِظَنِينٍ) بالظاء، بمعنى أنه غير متهم فيما يخبرهم عن الله من الأنباء " (٢).
وذكر ابن عاشور أن كلمة " بضنين" كتبت في مصاحف الأمصار بضاد ساقطة كما اتفق عليه الأمصار، إلا إن ابن عاشور لم يرجّح هذه القراءة بالضاد الساقطة ومعناها بالرغم من أنها موافقة لرسم المصحف وهو قد عمل بقاعدة المبحث وطبقها في تفسيره، والسبب في ذلك أن القراءة بالظاء قراءة متواترة أيضاٍ وابن عاشور كما تقدم معنا يرى بأن القراءات المتواترة حق كلها نصًا ومعنى لا يجوز ردها أو رد معناها، ولذلك قال عند تفسيره لهذه الآية: " ولا شك أن الذين قرأوه بالظاء المشالة من أهل القراءات المتواترة وهم ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ورويس عن يعقوب قد رووه متواترًا عن النبي ﷺ ولذلك فلا يقدح في قراءتهم كونُها مخالفة لجميع نسخ مصاحف الأمصار لأن تواتر القراءة أقوى من تواتر الخط إن اعتبر للخط تواتر.
وما ذُكر من شرط موافقة القراءة لما في مصحف عثمان لتكون قراءة صحيحة تجوز القراءة بها، إنما هو بالنسبة للقراءات التي لم تُرْو متواترة كما بيناه

(١) انظر الكشاف / الزمخشري، ج ٦، ص ٣٢٦.
(٢) جامع البيان / الطبري، ج ٣٠، ص ١٠٢.

1 / 672

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir | Usul