653

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

ورجّح الطبري أن الصواب في تأويل مفاتِح السور أنّ الله جلّ ثناؤه جعلَها حروفًا مقطَّعة ولم يصِل بعضَها ببعض فيجعلها كسائر الكلام المتّصِل الحروف لأنه عز ذكره أراد بلفظِه الدلالةَ بكل حرف منه على معان كثيرة، لا على معنى واحد ... - فيدخل فيه جميع ما ذكره المفسرين - ...، وقريب منه قول ابن عطية، والألوسي.
قال الألوسي: " والصواب ما قاله الجمهور أن تفسر هذه الحروف ويلتمس لها التأويل والفوائد التي تحتها والمعاني " (١). وقول الطبري وابن عطية والألوسي لا يبعد عما اختاره ابن عاشور فإن قوله يدخل ضمن اختيارهم.
في حين يرى القرطبي، وأبو حيان أنها من المتشابه الذي انفرد الله تعالى بعلمه (٢).
وساق القاسمي أبرز الأقوال فيها ولم يرجح، وهي:
الأول: أن هذا علم مستور، وسر محجوب، استأثر الله ﵎ به فهو من المتشابه
الثاني: يجب أن نتكلم فيها، ونلتمس الفوائد التي تحتها والمعاني التي تتخرج عليها، وهذا القول يدخل ضمنه عدد من الأقوال منها ما رجحه ابن عاشور (٣).

(١) جامع البيان / الطبري، ج ١، ص ١٠٨، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج ١، ص ٨٢، ورح المعاني / الألوسي، ج ١، ص ١٠٦.
(٢) انظر الجامع لأحكام القرآن / القرطبي ج ٣، ص ١٧٢، والبحر المحيط / أبو حيان، ج ١، ص ١٥٨
(٣) انظر محاسن التأويل / القاسمي، ج ١، ص ٢٦٨.

1 / 659