648

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة فقال: "رسم المصحف سنّة سنّها كُتاب المصاحف فأقِرّت " (١).
وقال عند تفسيره للصراط: " وقد قرأ باللغة الفصحى (بالصاد) جمهور القراء وقرأ بالسين ابن كثير في رواية قنبل، والقراءة بالصاد هي الراجحة لموافقتها رسم المصحف وكونها اللغة الفصحى " (٢).
أقوال العلماء في القاعدة:
اعتمد هذه القاعدة في الترجيح جماعة من أئمة التفسير، فرجحوا بها أقوالًا وضعفوا بها أخرى، فمن هؤلاء الأئمة:
أبو جعفر النحاس في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (٣) بعد أن ذكر القولين في الضمير " هم " قال: " والصواب أن الهاء والميم في موضع نصب؛ لأنه في السواد بغير ألف " اهـ (٤). يعني في رسم المصحف بغير ألف بعد الواو.
ومنهم أبو حيان فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح، فقد صحح بها بعض الأوجه التفسيرية، والإعرابية، وضعّف بها أقوالًا لأجل مخالفتها الرسم كما

(١) التحرير والتنوير، ج ٥، ص ١٠.
(٢) التحرير والتنوير، ج ١، ص ١٩٠.
(٣) سورة المطففين، الآية (٣).
(٤) إعراب القرآن / النحاس، ج ٥، ص ١٧٤.

1 / 654