644

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

في حين يرى أبو حيان، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي أن المراد بها في الدنيا وهو قول مجاهد (١).
وذكر ابن كثير كلا القولين ولم يرجح (٢).
حجة القائلين: إن المراد بالجنات والقصور في الدنيا:
استدلوا على ذلك بقراءة الجزم، وهي قراءة أبي عمرو، ونافع، وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم (٣).
قال الألوسي عن هذا القول: " هو أبلغ في تبكيت الكفار والرد عليهم " (٤).
وقال الصابوني: "
﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾ أي تمجّد وتعظم الله الكبير الجليل الذي لو أراد لجعل لك خيرًا من ذلك الذي ذكروه من نعيم الدنيا ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ أي لو شاء لأعطاك بساتين وحدائق تسير فيها الأنهار لا جنة واحدة كما قالوا ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ أي ويجعل لك مع الحدائق القصور الرفيعة المشيدة كما هو حال الملوك " (٥).

(١) انظر تفسير مجاهد، ص ٤٩٦، جامع البيان / الطبري، ج ١٨، ص ٢٢٠، والبحر المحيط / أبو حيان، ج ٦، ص، ٤٤٤، وفتح القدير / الشوكاني، ج ٤، ص ٦٣، وروح المعاني / الألوسي، ج ٩، ص ٤٢٩، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج ٧، ص ٤٣٦.
(٢) انظر تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ١٠، ص ٢٨٨.
(٣) انظر السبعة / ابن مجاهد، ص ٤٦٢، ومتن الشاطبية / الشاطبي، ص ١٣٦.
(٤) روح المعاني / الألوسي، ج ٩، ص ٤٢٩.
(٥) صفوة التفاسير / الصابوني، ج ٢، ص ٣٤٠.

1 / 650